الشيخ حسين الحلي
83
أصول الفقه
[ الكلام في التكليف بالتدريجيات من حيث الالتزام فيها بالشرط المتأخر أو الواجب المعلّق ] قوله : قلت أمّا لزوم الالتزام بالشرط المتأخر في التكليف بالتدريجيات فسيجيء في محله إن شاء اللّه تعالى . . . الخ « 1 » . ملخص ما أفاده قدّس سرّه : أن الواجبات التدريجية تارة يكون الزمان فيها ظرفا وقيدا للواجب ، وأخرى يكون ظرفا للوجوب ، وثالثة لا يكون دخيلا في الواجب ولا في الوجوب . فالأوّل وهو ما يكون الزمان فيه قيدا للواجب كالامساك من الفجر إلى الغروب ، تتأتى فيه شبهة الشرط المتأخر لكون الوجوب في الجزء الأول مشروطا بوجوده في الجزء الأخير . والجواب عنه : هو كون الشرط هو العنوان المنتزع . كما تتأتى فيه شبهة الوجوب المعلّق ، لأن الجزء الأخير يتعلق به الوجوب في أول الفجر فيكون الوجوب حاليا والواجب وهو الامساك في الجزء الأخير استقباليا . ويجاب عنه بأن الحاصل في الأول ليس إلّا وجوب الجزء الأول ، وأما وجوب الجزء الثاني فهو لا يحصل إلّا في الجزء الثاني من الزمان . وفيه تأمل ، لكونه موجبا لعدم التمكن من نية تمام العمل في أول الفجر . وأمّا الثاني وهو ما لو اخذ الزمان قيدا في الوجوب فالظاهر من تحرير المرحوم الشيخ محمد علي « 2 » أنه تتأتى فيه أيضا شبهة الشرط المتأخر وشبهة الواجب المعلق . والجواب هو الجواب ، وأن الفرق بين الصورة الثانية والأولى منحصر بأن الوجوب والكفارة بالنسبة إلى من يطرؤه ارتفاع بعض الشروط يكون على الأولى على خلاف القاعدة بخلافه على الثانية .
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 214 . ( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 208 - 211 .